أمراض القلب لا تكشف نفسها فقط بألـ,ـم الصدر والخفقان.. علامات غريبة قد تظهر في الأذن.. عرض المزيد
علامات غريبة في الأذن قد تكشف مشكلات صحية مرتبطة بالقلب
أمراض القلب لا تكشف نفسها فقط بألـ,ـم الصدر والخفقان.. علامات غريبة قد تظهر في الأذن
عندما يفكر الإنسان في أمراض القلب، فإن أول الأعراض التي تخطر في باله هي ألـ,ـم الصدر، ضيق التنفس أو الخفقان. لكن الجسم قد يرسل أحيانًا إشارات أخرى غير مباشرة تستحق الانتباه، وقد تظهر بعض هذه التغيرات في أماكن بعيدة عن القلب، ومنها الأذن.
ومن المهم التأكيد منذ البداية أن أي علامة تظهر في الأذن لا تعني بالضرورة وجود مرض في القلب، ولا يمكن تشخيص أمراض القلب من شكل الأذن وحده.
إلا أن بعض العلامات ارتبطت في دراسات طبية بحالات معينة في الأوعية الدموية، ولذلك يمكن اعتبارها سببًا للاهتمام بالصحة العامة، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خـ,ـطر قلبية.
1. وجود ثنية واضحة في شحمة الأذن
من العلامات الأكثر شهرة ما يُعرف باسم ثنية شحمة الأذن القطرية، وهي خط أو تجعّد يمتد بشكل مائل عبر شحمة الأذن.
وقد بحثت دراسات عديدة العلاقة بين هذه الثنية وأمراض الشرايين التاجية، ووجدت بعض الدراسات وجود ارتباط بينهما، خاصة لدى كبار السن. لكن هذه العلامة ليست تشخيصًا لمرض القلب؛
إذ يمكن أن تظهر لدى أشخاص لا يعانون من أي مشكلة قلبية، وقد ترتبط أيضًا بالعمر والعوامل الوراثية.
لذلك لا ينبغي أن يشعر الشخص بالقلق لمجرد ملاحظتها، وإنما من الأفضل الاهتمام بعوامل الخطر الأخرى مثل ضغط الدـ,ـم، السكري، الكوليسترول، التـ,ـدخين والوزن.
2. سماع صوت يشبه النبض داخل الأذن
قد يشعر بعض الأشخاص بأنهم يسمعون صوتًا نابضًا أو “دقات” داخل الأذن، ويكون الصوت أحيانًا متزامنًا مع ضربات القلب.
تُعرف هذه الحالة باسم الطنين النابض، ولها أسباب متعددة، بعضها يتعلق بالأوعية الدموية، وبعضها قد يكون مرتبطًا بارتفاع ضغط الدم أو مشكلات في الأذن أو أسباب أخرى.
إذا كان هذا الصوت جديدًا، مستمرًا، أو يظهر في أذن واحدة بشكل واضح، فمن الأفضل تقييمه طبيًا بدل افتراض أنه ناتج عن القلب.
3. الدوخة وعدم الاتزان
الدوخة ليست علامة خاصة بأمراض القلب، فهي قد تحدث بسبب مشكلات الأذن الداخلية، انخفاض ضغط الدم، الجفاف، فقر الدم أو العديد من الأسباب الأخرى.
لكن إذا حدثت الدوخة مع أعراض مثل ضيق التنفس، ألم الصدر، التعرق الشديد، الإغماء أو اضطراب واضح في ضربات القلب، فإن الأمر يحتاج إلى تقييم طبي سريع، لأن بعض مشكلات القلب والدورة الدموية يمكن أن تؤثر في وصول الدم إلى الدماغ.
4.
تغيرات في لون الجلد أو شحمة الأذن
قد يلاحظ الشخص تغيرًا في لون الجلد أو ظهور شحوب أو ازرقاق في أجزاء من الجسم. ولا يعني ذلك تلقائيًا وجود مرض في القلب، لأن تغير اللون قد تكون له أسباب جلدية أو مرتبطة بالدورة الدموية أو درجة الحرارة.
لكن ظهور ازرقاق واضح ومستمر، خصوصًا إذا ترافق مع صعوبة في التنفس أو تعب شديد، يستدعي تقييمًا طبيًا.
5. لماذا يجب الانتباه إلى الأعراض الأخرى؟
الأهم من مراقبة الأذن هو الانتباه إلى الصورة الصحية كاملة.
فهناك عوامل تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، منها ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الكوليسترول، السكري، التدخين، قلة النشاط البدني، السمنة والتاريخ العائلي لأمراض القلب.
كما أن بعض أمراض القلب قد لا تسبب أعراضًا واضحة في بدايتها، ولذلك فإن الفحوص الدورية تكون مهمة، خاصة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر.
متى تصبح الأعراض طارئة؟
إذا ظهر ألم أو ضغط في الصدر يستمر عدة دقائق أو يتكرر، خصوصًا إذا ترافق مع ضيق التنفس أو التعرق البارد أو الغثيان أو الدوخة أو ألم يمتد إلى الذراع أو الفك أو الظهر، فلا ينبغي الانتظار لمعرفة السبب من خلال علامات الأذن أو غيرها.
في هذه الحالات يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة، لأن بعض النوبات القلبية لا تبدأ بصورة درامية، وقد تكون أعراضها مختلفة من شخص إلى آخر.
الخلاصة
الأذن قد تُظهر بعض التغيرات التي ارتبطت في الأبحاث بحالات صحية مختلفة، ومنها أمراض الأوعية والقلب، لكن شكل الأذن أو وجود ثنية في شحمة الأذن لا يكفي لتشخيص مرض القلب.
والأفضل هو التعامل مع هذه العلامات باعتبارها فرصة للاهتمام بالصحة، وقياس ضغط الدـ,ـم والكوليسترول والسكر عند الحاجة، ومراجعة الطبيب عند وجود أعراض غير معتادة أو عوامل خـ,ـطر.
فصحة القلب لا تعتمد على علامة واحدة، وإنما على مجموعة من الأعراض والفحوص والعادات اليومية التي تساعد على اكتشاف المشكلات مبكرًا والوقاية منها.