منوعات

خبر يفرح السوريين

عاجل بعد الحكم التاريخي.. خبر يفرح قلوب ملايين السوريين.. عرض المزيد جاء الحكم الغيابي بإعدام الرئيس السوري السابق، بشار الأسد، وشقيقه ماهر، وابن خاله، عاطف نجيب، ليطرح عدة تساؤلات، على رأسها ما القيمة القانونية للحكم؟ وهل يمكن تنفيذ أحكام الإعدام إذا ظل المحكوم عليهم خارج الأراضي السورية؟ وما الذي تعنيه عبارة “الملاحقة الدولية” التي أصدـ,,ـــرتها المحكمة؟ وما الدور الذي يمكن أن تلعبه الدول التي يوجد فيها المحكوم عليهم؟، وهو ما يوضحه القانون الدولي، ومختصون في ذلك الشأن.

حكم وطني تاريخي
أصدـ,,ـــرت محكمة الجنايات في دمشق، الثلاثاء، أحكاما بالإعدام غيابيا بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة إلى عاطف نجيب، بعد إدانتهم بجرائم . وتعذيب وانتهاكات، قالت المحكمة إنها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فيما قررت ملاحقة بشار وماهر الأسد دوليا.

والحكم الصادر عن محكمة الجنايات في دمشق هو حكم صادر عن القضاء السوري، وبالتالي فهو حكم وطني وليس حكما صادرا عن محكمة دولية، ما يعني أن أثره يسري داخل البلاد، لكنه يكتسب أهمية خاصة بسبب وجود بشار الأسد خارج سوريا، حيث فر إلى روسيا بعد سقوط نظامه في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ما يفتح الباب أمام تحرك قانوني خارج الحدود، إذا قررت السلطات السورية تفعيل إجراءات الملاحقة والتعاون القضائي الدولي.

وبحسب المختص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان، المعتصم الكيلاني، فإن الحكم الوطني يترتب عليه داخل سوريا القبــ,,ـــــض على المحكوم عليهم إذا كانوا موجودين داخل الأراضي السورية أو دخلوا إليها، وذلك بعد استنفاد طرق الطعن واستكمال إجراءات التصديق المطلوبة وانتهاء درجات التقاضي. ويضيف الكيلاني، في حديث لـ”لعربية.نت” و”الحدث.نت”، أنه إذا أصبح الحكم نهائيا ومبرما، فإنه يمكن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق عاطف نجيب، وفق الإجراءات المنصوص عليها في القانون السوري، إلى جانب مصادرة وإدارة أموال المحكوم عليهم بما يحقق جبر أضرار الضحايا، فضلا عن اتخاذ إجراءات الملاحقة خارج البلاد.

حكم غيابي؟
منذ أبريل (نيسان)، شرعت السلطات الانتقالية بمحاكمات علنية، وجاهيا وغيابيا، لمسؤولين سياسيين وأمنيين سابقين، بتهم عدة ترقى إلى “جرائم حرب” ارتُكبت بعد الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت عام 2011 وسحقها الحكم السابق بالقوة قبل أن تتحول الى نزاع دام أسفر عن م. أكثر من نصف مليون شخص. وفيما يخص الحكم الغيابي على بشار وماهر الأسد، فالمعايير الدولية “لا تحظر” المحاكمات الغيابية لكنها تشترط اتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بإبلاغ المتهم، بالتهم ومواعيد الجلسات وتمكينه من الدفاع عن نفسه، وسيكون له جميع تلك الحقوق إذا قام بتسليم نفسه أو تم القبــ,,ـــــض عليه ويمكنه إعادة المحاكمة، حسبما يشير الكيلاني.

ويوضح أن “الحكم الغيابي” لا يعني بالضرورة أن المحاكمة غير قانونية أو أن الحكم فاقد للقيمة القانونية، فالمعايير الدولية لا تحظر المحاكمات الغيابية بصورة مطلقة، لكنها تضع مجموعة من الضمانات المتعلقة بحقوق الدفاع. ومن تلك الإجراءات “إبلاغ المتهم بالتهم الموجهة إليه ومواعيد الجلسات وتمكينه من ممارسة حقه في الدفاع”، حسبما يفسر المختص في القانون الجنائي الدولي. ويقول الكيلاني إنه “في حال القبــ,,ـــــض على المحكوم عليه أو تسليمه نفسه، يمكن أن تثار أمامه الضمانات القانونية المتعلقة بإعادة المحاكمة أو مراجعة الحكم، بحسب القانون السوري والإجراءات التي اتبعتها المحكمة”.

ملاحقة دولية؟
العبارة التي أوردتها المحكمة بشأن “الملاحقة الدولية”، تعني أن السلطات السورية تستطيع، بعد استكمال الإجراءات القضائية، الانتقال إلى مرحلة التعاون القضائي والشرطي مع الدول الأخرى بهدف تحديد مكان المطلوبين وتوقيفهم مؤقتا، تمهيدا لتسليمهم، وفق القوانين والاتفاقيات المعمول بها. ويؤكد الكيلاني أن “الملاحقة الدولية” ليست إجراءً واحدا تلقائيا، وإنما سلسلة من الخطوات القانونية تبدأ بإجراءات تنفيذ الحكم داخل سوريا، ثم يمكن أن تشمل تعميم الحكم وطلب استصدار نشرة حمراء، وتحديد مكان المحكوم عليه، ثم تقديم طلب تسليم رسمي إلى الدولة التي يوجد فيها.

النشرة الحمراء و”الإنتربول”
من أبرز الأدوات التي يمكن أن تستخدمها دمشق هو “الإنتربول”، ويمكن للسلطات السورية، أن تطلب إصدار “نشرة حمراء” بحق المطلوبين، إذا استوفى الطلب الشروط والقواعد التي تحكم هذه النشرات. و”النشرة الحمراء” في الأساس طلب إلى أجهزة إنفاذ القانون في الدول الأعضاء لتحديد مكان الشخص المطلوب وتوقيفه مؤقتا تمهيدا لإجراءات التسليم أو إجراء قانوني مماثل. لكن “النشرة الحمراء” ليست مذكرة توقيف دولية، وكل دولة تقرر وفق قوانينها الوطنية ما إذا كانت ستتخذ إجراءً بحق الشخص المطلوب، وفق الموقع الرسمي لـ”الإنتربول”.

ولا تعني النشرة الحمراء أن “الإنتربول” نفسه سيذهب إلى الدولة التي يوجد فيها المطلوب للقبــ,,ـــــض عليه، وهو لا يملك سلطة إجبار أي دولة على توقيفه، ويعود قرار التوقيف في النهاية إلى الدولة التي يوجد على أراضيها، ووفق قانونها الوطني. وبالتالي، فإن إدراج بشار أو ماهر الأسد على قائمة المطلوبين، لا يعني أن القبــ,,ـــــض عليهما سيحدث تلقائيا، وإنما يرفع مستوى المخاطر القانونية التي قد يواجهانها خارج سوريا. من النشرة الحمراء إلى طلب التسليم
يتعين على الدولة المطلوب منها التسليم أن تفحص الطلب وفق قانونها الوطني والاتفاقيات الموقعة مع الدولة الطالبة.

وبحسب الكيلاني، فمن بين المسائل التي يمكن بحثها، أن تكون الأفعال محل الحكم مجرمة في الدولتين، إلى جانب دراسة سلامة الإجراءات القضائية والأدلة، وعدم وجود موانع قانونية أو حقوقية أو سياسية تحول دون التسليم. وفي النهاية، فإن قرار التسليم تتخذه سلطات الدولة التي يوجد المطلوب على أراضيها، وليس الإنتربول أو المحكمة السورية، حسبما يشير المختص في القانون الجنائي الدولي. الاختبار الأصعب

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى